السيد ابن طاووس

239

إقبال الأعمال ( ط . ق )

مَلْجَأً وَمُعْتَصَماً وَفِينَا شَفِيعاً مُقَدَّماً وَمُشَفَّعاً مُكَرَّماً وَكَانَ لَا مُكَافَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْكَ وَلَا اتِّكَالَ مِنْ مُجَازَاتِهِ إِلَّا عَلَيْكَ وَكُنَّا عَنْ حَقِّهِ بِأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا مُقَصِّرِينَ وَكَانَ فِيهَا مِنَ الزَّاهِدِينَ وَعَنْهَا مِنَ الرَّاغِبِينَ وَلَسْنَا إِلَى تَأَتِّيهِ [ مَا بِهِ ] بِوَاصِلِينَ وَلَا عَلَيْهَا بِقَادِرِينَ فَاجْزِهِ عَنَّا بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَأَطْيَبِ تَحِيَّاتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً تَمُدُّهُ مِنْكَ بِشَرَائِفِ حَبَوَاتِكَ وَكَرَائِمِ عَطِيَّاتِكَ وَمَوْفُورِ خَيْرَاتِكَ وَمَيْسُورِ هِبَاتِكَ صَلَاةً تَكْثُرُ وَتَكْشِفُ حَتَّى لَا تَنْقَطِعَ وَلَا تَضْعُفَ صَلَاةً تَتَدَارَكُ وَتَتَّصِلُ حَتَّى لَا تَخْتَلَّ وَلَا تَنْفَصِلَ صَلَاةً تَتَوَالَى وَتَتَّسِقُ حَتَّى لَا تَتَشَعَّبَ وَلَا تَفْتَرِقَ صَلَاةً تَدُومُ وَتَتَوَاتَرُ وَتَتَضَاعَفُ وَتَتَكَاثَرُ وَتَزِنُ الْجِبَالَ وَتَعَادُّ الرِّمَالَ صَلَاةً تُجَارِي النَّيِّرَاتِ فِي أَفْلَاكِهَا وَالْقُدْرَةَ الَّتِي قَامَتْ بِأَسْمَاكِهَا صَلَاةً تُنَافِي الرِّيَاحَ وَالنُّجُومَ وَالشَّمُوسَ وَالغُيُومَ وَوَرَقَ الشَّجَرِ وَأَلْفَاظَ الْبَشَرِ وَتَسْبِيحَ جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ مِنَ الْمَاضِينَ وَالْبَاقِينَ وَمَنْ يُخْلَقُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ثُمَّ أَسْتَوْدِعُهَا تَعَارُفَ الْعَامِلِينَ الَّذِي [ ثُمَّ أَسْتَوْدِعُهَا تَعَارُفَ الْعَالَمِينَ الَّذِي ] لَيْسَ لَهُ فَنَاءٌ وَلَا حَدٌّ وَلَا انْتِهَاءٌ اللَّهُمَّ فَأَوْصِلْ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَإِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَإِلَى آبَائِهِ وَآبَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَإِلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَإِلَى جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَحَمَلَةِ عَرْشِكَ وَالْمَلَائِكَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الدُّعَاءِ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ دُعَاءُ لَيْلَةِ الثَّلَاثِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ ثَلَاثاً الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلَالِهِ وَكَمَا هُوَ أَهْلُهُ يَا قُدُّوسُ يَا نُورَ الْقُدْسِ يَا سُبُّوحُ يَا مُنْتَهَى التَّسْبِيحِ يَا رَحْمَانُ يَا فَاعِلَ الرَّحْمَةِ يَا اللَّهُ يَا عَلِيمُ يَا اللَّهُ يَا عَظِيمُ يَا اللَّهُ يَا كَبِيرُ يَا اللَّهُ يَا لَطِيفُ يَا اللَّهُ يَا جَلِيلُ يَا اللَّهُ يَا سَمِيعُ يَا اللَّهُ يَا بَصِيرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْآلَاءُ وَالنَّعْمَاءُ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلِ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ [ فِي ] الشُّهَدَاءِ وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً لَا يَشُوبُهُ الشَّكُّ مِنِّي وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَآتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنِي عَذَابَ النَّارِ وَارْزُقْنِي يَا رَبِّ فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ